المايسترو
08-30-2006, 01:48 PM
قصة ويليم والاس {عرفتوا ليش اسمي والاس}
(القلب الشجاع) فلم يخطف القلوب الضعيفة ويؤازر يأسها، يبعثر أوراق الشجر في فصل الخريف أمام الرجل الحائر كي ترشده لطريقه، يتهاوى كنسيم البحر العليل حتى يبعث في نفوسنا الطمأنينة، يتمركز فوق عقولنا ويفتح أذهاننا ليرينا كي يمكن أن " تصرخ الدرامــــــا" حتى يصل صوتها لأعلى مراتب (الحرية) فتُتَوج على عرش كرامة الإنسان وتُأجج وتحصن أصوله وجذوره.
أنه شجونا الذي يتلألأ.. أنها دموعنا التي تتألم.. أنها فرصتنا التي تتمجد.. والأهم من هذا كله هي حريتنا التي لا تتعب أنفاسنا في الجري خلفها، (القلب الشجاع) من أصدق وأنجح الأفلام التي تجمع بين معظم أنواع المشاعر والأحاسيس العامة، من حب الاستقلال والحرية... وعاطفة الأب لأبنه والعشيق لعشيقته، ولأن التضحية والإصرار من سمات الحب الطاهر سنذهب مع "راندل واليس" و "ميل غيبسون" حتى نتعرف على هذه الصفات عن كثب وعن قرب.
يفتتح الفلم حيث الأراضي الشاسعة الخضراء الخلابة، فمنذ صغر "ويليم والاس" وفي الثامنة من عمره يشاهد والده يقاتل من أجل حريته بلده، يقول ويليم لوالده "أنا أستطيع القتال !!" .. فيرد "أنه ذكاءنا الذي يجعلنا رجالاً"، الجملة التي تسير معه طيلة حياته و عمره... فقد تلقى ويليم الشجاعة من خلال اتصاله مع أبيه روحياً "إن قلبك حر، تحلى بالشجاعة"، من خلال نظرات والده وهو ذاهب أو عائد من القتال.
الساعة الأولى من الفلم عبارة عن قصة حب وتحول اضطراري مأساوي نحو الحرب، يدخل "ويليم والاس" (ميل غيبسون) لحفل زفاف أحد رفقته "فيراها" وينظر لها ويداعبها ويخاطبها وكأن هناك لغة خاصة يتفاهمان بها، يتزوج ويليم من "ماريون" بالسر لكن اعتداء الحراس الإنجليز عليها وقتلهم إياها يجعل منه ثائراً ووحشاً فتاكاً على الرغم من معرفته بقلة حيلته في مواجهة عدوه، ومن عند هذا الحدث تبدأ قصتنا الملحمية الأسطورية هذه... تحرير اسكتلندا من الاستعمار الإنجليزي في القرن الثالث عشر... وعلى يد "ويليم والاس".
إن سيناريو وحوار الفلم الذي كتبه "راندل واليس" مباشرةً للشاشة ليس تحديداً عن اسكتلندا وإن كان قد نقلنا إلى قلب الحدث، فهو لا يأخذ عادات وتقاليد البلد بقدر ما يعرض ما هي مميزات الرجولة والأبطال، كيف يمكن أن يستغل الرجل قدراته بعد أن أدرك أهمية الاستفادة منها، يعرض بواسطة جمل وطنية رنانة عن التصاق الشرف بالحرية.. والكرامة بالوطنية.. والعمل بجدية لتحقيق ما يصبو إليه.. "أنا ويليم والاس أرى جيش كبير من بلدي جاء ليتحدى الطغيان".. بهذه الكلمات يغرس الكاتب معالم الوفاء والإخلاص للوطن.
"هل أنتم جاهزين لحرب؟" .. يقول ويليم، الحرب الناتجة عن الموت والاغتصاب والعذاب.. يلعب دور حاكم إنجلترا "لون شانغ" الممثل (باتريك مغوهان) بأداء يبعث منه قشعريرة الهمجية للاستعمار الإنجليزي، وهذا الأمر يتضح من خلال تعايش المواطنين الاسكتلنديين مع شراسة الجنود الإنجليزيين وقلة احترامهم لحرمة النساء.
ما فعله (ميل غيبسون) في تأديته لهذه الأسطورة التي قاتلت لأجل الحرية من خلطه الثقة والقوة والروح والمرحة والذكاء يؤكد بدون أدنى شك أنه من أفضل ممثلي عصره، يسير "ميل" عبر الجبال ويتأمل في شعبه ويحثهم نحو الحياة التي لطالما حلموا فيها "A country of our own "، يقود جيشه ويفعل ما لم يجرأ أحد فعله من قبل.. يضع داخل قلوب جنوده حلاوة النصر ويذكرهم بالطعم المر الذي نالوه كل هذه السنين والذل ما زال مسيطر عليهم "just one chance to come back here and tell our enemies that they may take our lives, but they'll never take our freedom "، فـ"ميل غيبسون" يصنع من ويليم بطل حقيقي على الشاشة.
من أكثر الأشياء تميزاً في الفلم هو إخراجه، مشاهد القتال دمويتها تخرج بعنفوان الحرمان وخططها ناتجة عن كتمان طال أمده، ميل غيبسون قاد دفة الإخراج للمرة الثانية في تاريخه "بعد فلم (رجل بدون وجه)" ليجعل من هذا الفلم إنتاج هائل ليس فقط من خلال الديكور والأزياء بل أيضاً في حركة الكاميرا التي تتجول بطريقة تجعل منا نعيش هذه القصة بالفعل، يستعمل الموسيقى الاسكتلندية الفلكلورية لتعبر عن شخصية الرجل الاسكتلندي.
المشهد الختامي للفلم أعده من أجل النهايات في التسعينات، قبل أن يفارق "ويليم" الحياة ويرفض طلب الرحمة ينظر إلى فتاة صغيرة بريئة.. اللقطة التي تعبر عن مستقبل بعض الشعوب التي لا تستطيع أن تتحكم بمصيرها تحت ظل الولاء الأعمى للقوى العظمى والجبروت الظالم، وفي الوقت الذي انتظر منه الجميع أن ينطق كلمته الأخيرة لم ينسى "والاس" أن يودع نفسه بالكلمة التي قاتل من أجلها " الحرية ".
وش رايكم بالموضوع
(القلب الشجاع) فلم يخطف القلوب الضعيفة ويؤازر يأسها، يبعثر أوراق الشجر في فصل الخريف أمام الرجل الحائر كي ترشده لطريقه، يتهاوى كنسيم البحر العليل حتى يبعث في نفوسنا الطمأنينة، يتمركز فوق عقولنا ويفتح أذهاننا ليرينا كي يمكن أن " تصرخ الدرامــــــا" حتى يصل صوتها لأعلى مراتب (الحرية) فتُتَوج على عرش كرامة الإنسان وتُأجج وتحصن أصوله وجذوره.
أنه شجونا الذي يتلألأ.. أنها دموعنا التي تتألم.. أنها فرصتنا التي تتمجد.. والأهم من هذا كله هي حريتنا التي لا تتعب أنفاسنا في الجري خلفها، (القلب الشجاع) من أصدق وأنجح الأفلام التي تجمع بين معظم أنواع المشاعر والأحاسيس العامة، من حب الاستقلال والحرية... وعاطفة الأب لأبنه والعشيق لعشيقته، ولأن التضحية والإصرار من سمات الحب الطاهر سنذهب مع "راندل واليس" و "ميل غيبسون" حتى نتعرف على هذه الصفات عن كثب وعن قرب.
يفتتح الفلم حيث الأراضي الشاسعة الخضراء الخلابة، فمنذ صغر "ويليم والاس" وفي الثامنة من عمره يشاهد والده يقاتل من أجل حريته بلده، يقول ويليم لوالده "أنا أستطيع القتال !!" .. فيرد "أنه ذكاءنا الذي يجعلنا رجالاً"، الجملة التي تسير معه طيلة حياته و عمره... فقد تلقى ويليم الشجاعة من خلال اتصاله مع أبيه روحياً "إن قلبك حر، تحلى بالشجاعة"، من خلال نظرات والده وهو ذاهب أو عائد من القتال.
الساعة الأولى من الفلم عبارة عن قصة حب وتحول اضطراري مأساوي نحو الحرب، يدخل "ويليم والاس" (ميل غيبسون) لحفل زفاف أحد رفقته "فيراها" وينظر لها ويداعبها ويخاطبها وكأن هناك لغة خاصة يتفاهمان بها، يتزوج ويليم من "ماريون" بالسر لكن اعتداء الحراس الإنجليز عليها وقتلهم إياها يجعل منه ثائراً ووحشاً فتاكاً على الرغم من معرفته بقلة حيلته في مواجهة عدوه، ومن عند هذا الحدث تبدأ قصتنا الملحمية الأسطورية هذه... تحرير اسكتلندا من الاستعمار الإنجليزي في القرن الثالث عشر... وعلى يد "ويليم والاس".
إن سيناريو وحوار الفلم الذي كتبه "راندل واليس" مباشرةً للشاشة ليس تحديداً عن اسكتلندا وإن كان قد نقلنا إلى قلب الحدث، فهو لا يأخذ عادات وتقاليد البلد بقدر ما يعرض ما هي مميزات الرجولة والأبطال، كيف يمكن أن يستغل الرجل قدراته بعد أن أدرك أهمية الاستفادة منها، يعرض بواسطة جمل وطنية رنانة عن التصاق الشرف بالحرية.. والكرامة بالوطنية.. والعمل بجدية لتحقيق ما يصبو إليه.. "أنا ويليم والاس أرى جيش كبير من بلدي جاء ليتحدى الطغيان".. بهذه الكلمات يغرس الكاتب معالم الوفاء والإخلاص للوطن.
"هل أنتم جاهزين لحرب؟" .. يقول ويليم، الحرب الناتجة عن الموت والاغتصاب والعذاب.. يلعب دور حاكم إنجلترا "لون شانغ" الممثل (باتريك مغوهان) بأداء يبعث منه قشعريرة الهمجية للاستعمار الإنجليزي، وهذا الأمر يتضح من خلال تعايش المواطنين الاسكتلنديين مع شراسة الجنود الإنجليزيين وقلة احترامهم لحرمة النساء.
ما فعله (ميل غيبسون) في تأديته لهذه الأسطورة التي قاتلت لأجل الحرية من خلطه الثقة والقوة والروح والمرحة والذكاء يؤكد بدون أدنى شك أنه من أفضل ممثلي عصره، يسير "ميل" عبر الجبال ويتأمل في شعبه ويحثهم نحو الحياة التي لطالما حلموا فيها "A country of our own "، يقود جيشه ويفعل ما لم يجرأ أحد فعله من قبل.. يضع داخل قلوب جنوده حلاوة النصر ويذكرهم بالطعم المر الذي نالوه كل هذه السنين والذل ما زال مسيطر عليهم "just one chance to come back here and tell our enemies that they may take our lives, but they'll never take our freedom "، فـ"ميل غيبسون" يصنع من ويليم بطل حقيقي على الشاشة.
من أكثر الأشياء تميزاً في الفلم هو إخراجه، مشاهد القتال دمويتها تخرج بعنفوان الحرمان وخططها ناتجة عن كتمان طال أمده، ميل غيبسون قاد دفة الإخراج للمرة الثانية في تاريخه "بعد فلم (رجل بدون وجه)" ليجعل من هذا الفلم إنتاج هائل ليس فقط من خلال الديكور والأزياء بل أيضاً في حركة الكاميرا التي تتجول بطريقة تجعل منا نعيش هذه القصة بالفعل، يستعمل الموسيقى الاسكتلندية الفلكلورية لتعبر عن شخصية الرجل الاسكتلندي.
المشهد الختامي للفلم أعده من أجل النهايات في التسعينات، قبل أن يفارق "ويليم" الحياة ويرفض طلب الرحمة ينظر إلى فتاة صغيرة بريئة.. اللقطة التي تعبر عن مستقبل بعض الشعوب التي لا تستطيع أن تتحكم بمصيرها تحت ظل الولاء الأعمى للقوى العظمى والجبروت الظالم، وفي الوقت الذي انتظر منه الجميع أن ينطق كلمته الأخيرة لم ينسى "والاس" أن يودع نفسه بالكلمة التي قاتل من أجلها " الحرية ".
وش رايكم بالموضوع